الجمعة، سبتمبر 02، 2011

فتاه


قابلتها يوما ولم أجد لها ذكرا
ترى فى نفِسها من الجمال ما اتصفَ
وفى عينها من الرمش ما اكتحلَ
نَظَرت إلىَ من بين الورى نَظره
قالت أنا سِرُ الجمال كما الزَهره
فعليك أن تَنظُرنى فما ترى لمثلى من نَظره
طالما باتت عيونى تأمل ملامح وجهك السمِحه
و اشتاقت أنفاسى لأنفاسك العطِره
و مازال قلبى يخفق دقاته السرعِه
فكن حبيبى فكل رجل له ضَعفه
فلا تتركنى فأنت لى كما البَهجه
فإنى بت ببديع وجهك مغرمه
فكف عن صدى فلست من أكون مُنكسره
لن أنساك .... فلو فعلت أكون مُنهزمه
فما لى أن أنسى من له أشواقى مُشتعله
كل من حولى يرونى مُنتصبه
و إن رأونى حقا رأونى مُبتزِله
فما عليك إلا أن تلبى طلبى و أكن لك مُبتسمه
فما لغيرك كنت مُنتظره
ألا ترى جمالى فيه الشباب مُغتزله
ألا ترى قوامى كما لو كنت مُرتسمه
أمشى على الأرض ترانى الورود مُنتحيه
و وجهى كما القمر بدرا ضياءه مُنتشره
وشعرى كما الليل سواده معتم بلا شمعه
و عينى كما لو كانت مياه صافيه بلا عِكره
فلا تنظر لمن حولى فكلهم منى أنا نَكِره
نظرت مذهولا لما سمعت هذه القصه
تشبست شفتاى و امتلئ فؤادى من الحسره
استجمعت قواى وقلت لها كلمات مُرتجله
يا من ترى الدنيا بمرآه مُلتويه
استيقظى من حلمك ولا تكونى مُنتشيه
فما كان الكبر إلا للشيطان مُرتزقه
فلا تضيعى دينك بدنيا تعلمين إنها مُنتهيه
فمن شيم الفتاه كانت بالحياء مُلتزمه
و ما سر الجمال إلا لربٍ بديعٍ فى خلقه
فكيف أنظر جمالك وحور العين مُنتظره
فهم كما قيل العلا لمن غض بصره من النظره
فكونى كما أنا بالدين مُعتصمه
و لا تكونى كمن أغراهم الجَهَله
كونى كزوجات الرسول ملتزمه
و لا تكونى كمرأه العزيز و ترجعى نَدمه
من صانت العرض تحيا شامخة الرأس مرتفعه
و من أضاعته تبقى أمد الدهر و تموت مُنتحيه
فكونى كمريم ابنت عمران تكونى بفضل الله مُنتصره
و لا تجعلى للشيطان إلى نفسك مُرتجعه
و عودى إلى الرحمن وتمسكى بالحشمه
فما الكمال إلا للجميل ذو العزه
فمن كانت الدنيا همها ومبلغ علمها
فلها الدنيا بجاهها و حِلها
ولا تنتظر من الآخرة رُحمِها
ــــــــــــــ
ــــــــ
ــــ
ــ

OmaRa
ــ
ــــ
ــــــــــ
ــــــــــــــــ

كلماتى
الفكره مما قرأت