الخميس، فبراير 16، 2012

أناجى النوم



تشبثت بوسادتي

بعد يوم شاق و طويل

أناجي النوم أن يأتي

لكنه أبي أن استضيفه تلك الليله

حاولت جاهدا أن ألتمس منه الرضا

و لكن دون جدوي

استغرب النوم حالي !

أين كاره النوم ؟

كارهي ... رفيق النجوم و الليالي

أتريد النوم و بالك مشغول !

بحبيبه تأبي الظهور

تعيش في خيالك و بين السطور

و تبحث عنها في بساتين الزهور

و كأنها ورده لجمالها يغرد العصفور

لندرتها لابد أن تبعد عنها العيون

و تنظرها في السماء بشغف المسحور

متمنيا أن تطل من خلف السحاب

ملاك يداعب النجوم

تناديها في البحار و تجوب كل العصور

تنتظرها ... حوريه تظهر بين الصخور

أراك تبحث عن بنت السلطان

مارا بكل القصور

و تخرج من الغيوم لغيوم

ألا تعرف أن تلك قصص تشكلها السطور ؟

تحكي للأطفال لأنال منهم وفي يسرحون

و منها من الأساطير ما يسرد علي مر العصور

أتحادثني كي لا أنام !

و كيف أحادثك و أنت غارق في الأوهام ؟

سأغمض عيني و أراك في الأحلام

فأنا لا أقوي علي السهر و الجدال

فجسمي لا يحتمل النضال

سأتركك فأنت تعرف بأنك سلطان

أغمضت عيني كي أنام

إرتسمت صورتك أمامي

نسيت طول اليوم و ذهبت كل آلامي

فصورتك أيقظتني من غفوتي

حررتني من قيد التعب و الخمول

جعلتني أنسي شقاء اليوم و وهن العيون

إنتابتني نشوه تنسي الهموم

يالروعة ابتسامتك تتغني بها الطيور

و تشدو أجمل الألحان بمفردات عطر الزهور

ألا تراها أيها النوم أم إنك تؤثر الفتور ؟

أي فتور تقول !

و أنت غارق في تبني من الحروف قصور

ما بالك ؟

أتريد مني النوم أم العدول !

استيقظ و اخرج من سطورك

فقصور الحروف لن تدوم

و عش في الواقع المحتوم

و لما هذا التشاؤم و النفور

و كيف تهدم القصور !

و أنا أراها في كل نور

احجب ناظرك فمن النور ما يعمي العيون

و ما يفعل العمي مع هائم تقول بأنه موهوم

فالقلب لا يعرف تلك العيون

والعاشق يري الظلام نور

و صخور القمر يراها لؤلؤ منثور

يبعث في الحياه معني السرور

إذهب فما عدت أريدك

فتعب اليوم أصبح بوجودها مقهور
_
___
OmaRa
___
_