الأربعاء، أغسطس 31، 2011

همسات فى بحر الحب



أيها الحب أتذكرني
أنا أشد محاربيك
لم أك يوما من مؤيديك
لقد رأيت و سمعت عنك الكثير
كم من قلوب أحرقت
كم من أرواح عذبت
عزمت أن أنكرك و أٌنِّفر منك كل إنسان
أخذت أبني قلاعا حول قلبي
لكي لا تجرؤ علي أن تصيبني بسهامك
تصيبني بها لأكون من محبيك
اعتمدت علي عقلي في حياتي
و نسيت أن لي قلب يمكن أن يشعر بك
ما لبست أقول إنك وهم ليس لك وجود
سوي في عقول معبوديك
أكبر إثم يمكن أن يقع فيه أي إنسان
و كأنك معصيه من كبائر الآثام
كم من تنازلات يقدمها المحبين بإسمك
كم من هوان يذوقونه لإحتلالك قلوبهم
كم من عذاب يلاقونه بغيابك عنهم
فوجدتني أقول لقلبي ما أحوجك إلي هذا الحب و عذابه
و اذكره بأني لم أك أبدا من المتنازلين
بأي حق يطلب مني التنازل عن حقوقي لمجرد أني أؤمن بك و بوجودك
لم أوفر أي جهد لأهرب من كل إغرائاتك
خوفا منك خوفا أن أصاب بك و كأنك مرض عضال يصعب الشفاء منه ليس له دواء
يصيبنا علي حين غره بدون سابق إنذار
وضعت نفسي في حجر صحي لإلا أصاب بك
غير أن هذا كله لم يك كافيا لأهرب منك
رغم كل ما إحتطت به و فكرت مليا في إحتمال حدوثه و إجتنبته طيلة حياتي
أكتشفت أنه لا مهرب منك إلا إليك
و لا ملاذ منك إلا بك
و إني مهما حاولت و مهما إبتعدت عنك لن يك كافيا
حيث أنك موجود في كل مكان
دائما قريب و لكني من تناسي و أنكر وجودك بإستمرار
أيقنت هذا حين رأيتها في يوم بدي كأنه كسائر الأيام التي مررت بها
و لكنه لم يك كذلك
فكانت رؤيتها صدفه لا يتخيلها أي إنسان
فحين رأيتها أحسست أني أعرفها طيلة عمري
كأنها صديقه أو إحدي المقربات مني
و لكنها كانت المره الأولي التي أراها فيها
رؤيتها أجتذبتني فوجدت قلبي يميل إليها
و عند غيابها أجد نفسي أنتظرها بشوق و لهفه
و حين تكلمني لا أعرف ما يصيبني
تتسارع دقات قلبي أسمعها دويا عاليا
أتصبب عرقا و كأن شمسا فوق رأسي تلفحني بحرارتها
بمجرد سماع صوتها يتطاير من عقلي الكلام
و لا يصل إلي لساني سوي الصمت و الهذيان
أصمت و لا أقوي علي النطق
رغم أنني أترقب مكالمتها محضرا كلمات لتبادل أطراف الحديث معها
و لكن لا أعرف ما يصيبني
أهل حقا مرضت بهذا الداء ؟
هل يقتص مني هذا الحب ؟
بت أتسائل أين قلاعي و جسوري
أين وعودي و نفوري
أين عهدي لنفسي و لقلبي
بأني لن أقترب من الحب أبدا
و لن أسمح لأحد من الإقتراب
لإلا أصاب به
ظللت أتسائل كثيرا هل أحبها
أم إني كنت في إحتياج لهذا الحب لأعرف هويته
و كيف و أنا عاهدت نفسي علي عدم الإقتراب منه
و هل هذا فعلا ما يدعي الحب
و كيف لي أن أعرف و أنا لم أصادفه من قبل
هل حقا تعجبني تلك الفتاه
أم هي صفحه من صفحات الحياه لا تلبس أن تطوي بعد زوال وقتها
و كيف لي أن أجزم بهذا أو ذاك و أنا لم يك لي تجارب أو خبره مسبقه عن هذا المدعو بالحب
إنني حتي لم أك أؤمن به
برغم أن جميع من حولي يتحدثون عنه و يؤكدون إنه أجمل إحساس يمكن أن يوصف
و كنت من يسمع منهم و يستغرب حالهم
و لكني أيقنت إني أصبت به
عندما وجدتها تحتل قلبي و تملك روحي
يسري حبها في عروقي
أتنفس عليلها
أراها في كل من حولي
صورتها لا تفارق ناظري
صوتها لم يبتعد عن سامعي
أريجها ما زلت أستنشقه في كل مكان
وجدت أنني لا أقوي علي الحياه بدونها
حينها أيقنت أن الحب هزم جيوشي
هدم أسواري
و إستولي علي قلاعي
و لكن ما أحلي تلك الهزيمه
وجدت نفسي أسمو بالإحساس
أري الكون من حولي مشرقا تفوح منه عبير الزهور
أري نفس الأشياء و لكن بمنظور آخر و كأنها تبدلت و لبست ثوبا جديدا
ثوب الفرحه يغلب عليه الذوق الرفيع
أري الزهور تتفتح
أري كل من حولي جميلا
لا أري فيه شائبه
أشعر بإحساس لا يوصف
و كأنه فرحة قدوم العيد لدي طفل ينتظره منذ زمن بعيد
و لكن رغم كل هذا تتملكني الحيره
أتسائل هل يأتي اليوم الذي يقع علي إنتقام الحب لإنكاره
تري هل وقعت في بحر الحب المتلاطم الأمواج بلا زورق و لا مجداف و أنا لا أتقن العوم
أغرق فيه و لكن ما يستعجبني إنني أستسلم للغرق
أستهوي الغرق في هذا البحر
حتي إنني لا أصارع لأصل إلي شاطئ النجاه و لو لمجرد المحاوله
و كأنه لا يسعني سوي الإستسلام لهذا الحب
لا أريد أن أفقد إحساسه الجميل
لا أطلب من ينقذني من الغرق في بحره
و كأن إنقاذي من الغرق بمثابة قتلي و نزع الحياه مني
أشعر إني شخصا آخر يحب الحياه و مقدم عليها
يحب كل ما فيها ما دامت هي فيها
تري أتحبني كما أحبها
أم أني سأكون ممن يعذبون و يشكون
و أصبح من قصص الحب التي تبعد غيري عن الحب كسابق عهدي به
و أكون مآساه يتألم بها قلبي و يندم علي أنه استسلم يوما للحب
أم أني سأهنأ بحبي و أكون من المحظوظين
و لكن في النهايه لا أملك إلا ترك نفسي للعبة الأقدار لتقرر الأيام مصيري
فأنا أشفق علي قلبي من كل هذا الحب بداخله إلي حبيبته
فقلبي لم يعد يحتمل لوعة الحب
فهو لم يختبرها من قبل
و عندما إختبرها كانت قاسيه عليه
فلأول مره يحب و يتعذب بحبه
أرجو من الله أن يرحم قلبي الضعيف
فهو لا يقوي علي عذاب الحب و لهفته
ــ
ــــ
ــــــــ
ــــــــــــ
OmaRa
ـــــــــــ
ـــــــ
ــــ
ــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق