أدعي وطن
أنا وطن من ليس له وطنفما بالك بأهل الوطن
أنا وطن الأجداد و الأباء
أحتضن الأبناء و أحنو علي الأحفاد
أنا أرض الكنانه ليس بي شانه
أكرم الغريب فما حالي مع القريب
أنا الذي طالما إنتظرت الحبيب بإشتياق
و كأني محبوبه تنتظر الولاء
أنا عروس من هاجر مدعي أنه يجهز للزفاف
متخيلا أنه سيصبح بماله من الوجهاء
سافر و ترك العروس تلملم بأيديها جرح الفراق
أنا التي تدعو و يلبي النداء
كالأم وقت الضحي تسجد بقلب ينبض بحب البارئ العطاء
تدعو يا رب المستضعفين
أعد إلي من هجروني وحيده ألتمث الثناء من الغرباء
كطير مجروح تنهشه ضباع الصحراء
أنا الطفل اليتيم أنتظر الأمان حضن يعطيني الحنان
شوقي لأحبابي تعدي حدود وصف الكلام
أنتظر عودتهم بلهفه و شوق للقاء
و أفرح بعودتهم كفرحة طيور الهجره بالعودة لأرض العطاء
لم أبخل يوما علي أيا كان
عشقي لأبنائي يفوق الخيال
ليتهم يعرفو ما ألاقيه بدونهم من إذلال
يستقطبني الحزن إلي الهوان
و لكن صبري لم و لن ينفد فأنا أرض العطاء
أنتظر سواعدهم تخضر بها صحرائي
تنار بها ظلماتي
تعلو بها أبراجي
لكني أري علمائي يرقوا و يسموا بغيري و أنا أنهار
أسأل نفسي كل يوم أين بناة المجد
تركوا المجد بعد الجهد
لم يك الذنب ما قدمته يداي بل ما صنعتموه أنتم بإهدار عطائي
هجرتموني برا و جوا و في البحر تلقون بأنفسكم في حضن الهلاك
هربا مني و كأني وحشا فتاك
كنتم قديما من الأوائل بعدما هجرتموني زال مجدي و أصبحنا أنا و أنتم الأواخر
بدوني ذقتم الهوان و أصبح ذكر إسمي في الخبر كان
ألا تستطيعون إعادة مجدي كما كان في قديم الدهر سيد الأمجاد
و لكن سرق في غابر الزمان و لم يدافع عنه أيا كان
سرق علي يد أعدائي بمساعدة أبنائي و يا لحسرة الأبطال
أراكم تساعدون علي رقيهم و إذلالي
أنا القلب الدافئ الذى لن تجد راحة إلا فيه
أنا الحضن الدائم الذى لم تجد أمان إلا فيه
أنا البيت الهانئ الذى لن تجد حبا يضاهيه
أنا الأب و الأخ و العم و الخال
أنا الأم و الأخت و الأحباب
على أرضى تجد حنان لا يتخيله إنسان
كيف تحتمل فراقى و أنا يعتصر قلبى من الإشتياق
كل يوم يمر علي بعدك و جفاك أقترب أنا من الهلاك
أتنسانى أم تتناسانى
أتذكرنى و تشتاق أم إن هويتك تغيرت بعد الفراق
لتتركنى مع يأسى و أحزانى
أحلم بيوم تعود فيه نادما
متوعدا لكل من يريد إبعادك عنى
تمسح بيدك دموعى و تقسم بترابى بأنك لم تجد خارجى من حنان
فعليك أن تعطينى و لا تنتظر أى عطاء
حتى تعيد لى شأنى بين جيرانى
فأنا أعرف أن هذا غير بعيد المنال
أو مستحيل الحدوث
بل هو قريب
بعد ما حدث فى الميدان ليس ببعيد
لقد أثبت للقريب قبل البعيد حبك لي لن يستطيع وصفه خيال إنسان
لقد أسقط نظام كان للفساد عنوان
و أدخلت رموزه في قفص الإتهام
و أثبت أن مصر بلد الأمن و الآمان
لقد حان الوقت لتعود بي إلي بر الأمان
تعيد لي مجدي الذي كان
فأنت من وقفت في الميدان تنادي بإسمي الرنان
فعليك أن تتبع النداء بالعمل البناء
و سوف تجد بأرضي ما لم تجده في أرض الغرباء
عودوا يا أبنائي للوطن
فالعمل خير دليل علي الإنتماء
و إبحث في نفسك لن تجد سواي
فأنا أقرب إليك من أنفاسك
أقرب إلي دمعك من عينيك
أقرب إلى قلبك من شراينك
فقلبك يحبنى و لا يحب سواي
فعليك أن تعيد مجدى و ترفع شأني على غيرى من البلدان
فعليك أن تلبي النداااء
______
___
__
OmaRa
__
___
______

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق