كانت رحلتى للعوده طويله مررت بهذا المكان لأستريح
فوقعت عينى على ما لم أك أصدق أن له وجودلم أتمالك نفسى عندما رأيتها
جلست غير بعيد أتأمل جمالها
سبحان من صور رقتها و ضيها
أترقبها تجلس وحدها تشرب فنجانا من الشاى
أى رقه تلك التى يقترب بها ثغرها البسام لتأخذ شرفة من الفنجان
وددت لو أننى مكان هذا الفنجان
عيناها البراقتان تكاد تشع بريق يضيئ المكان
أى عيون تلك التى وهبها لها الخالق ليعطيها كل ملكات الجمال
رفعت ناظرى إذ بشعرها قاتم السواد
يغطى الجبهه السطعاء كأنه ليل تذوب فيه الأحزان
و إذا بنسمه من الهواء تحرك خصلات الليل ليتخللها الضياء
و فى صمت عميق كنت المذهول بهذا الكيان
رن هاتفها رنه و كأن أصواته من الجنان
و رأيتها تتكلم تحرك شفتيها
ما أطيب حظ من تكلمه تلك الفتاه
و هل مثلها يعرفها أى إنسان
إنى لأقسم بأنها لملاك
أو حوريه من مصابيح السماء
هبطت على الأرض لتعطى السعاده لكل من يراها
فوجئت بضحكه ترج كل أرجاء جسمى
كأننى تحت وقع زلزال
من يمكن أن يضحك ذلك الملاك
إلا تغريد عصافير من الجنه
أو رؤية براءه الأطفال
لم أشعر بالوقت الذى استمريت فيه برؤية هذا الجمال
حيث أن وقتها لم يك للزمان عليه أى سلطان
وكأننى أعيش حلم كثير الأحداث
رغم أن وقته لم يتعدى الثوان
برؤيتها لم أتذكر ما أتى بى إلى هذا المكان
وكيف لم يلحظها غيرى
إذ أن المكان يكتظ بعدد مهول من الإنسان
كيف لا يراها دونى
و لم يثمل برؤيتها من كان بالجوار
ألتفت إلى أحد عمال المكان
أسأله من تكون تلك الفتاه
نظر إلى مكان إشارتى فصدمت برده !
لم أعرف قصدك سيدي من هذا السؤال
إلى أى إتجاه تسألنى الإستفسار
فأعدت إليه سؤالى
من تجلس هناك فى ذاك المكان تشرب فنجان الشاى
كما لم يفعله قبلها أي إنسان
نظر إلى فى ذهول
هل تقصد فعلا إنك ترى أحداً فى ذلك الإتجاه
قلت نعم
و كيف لا تراها و هى كالبدر ترى ضياءه فى أرجاء المكان
أذهلنى رده !
المكان فارغ لم يطأه أى إنسان
تعجبت كيف و أنا أراها هناك تتحدث فى هاتفها
سمراء الشعر ذات الجبهه السطعاء
فاتنة العيون كالؤلؤ البنور
إلتفت إلى بذهول أحقا ترى تلك الفتاه
قلت نعم و هل هذا من وحى الخيال
قال سيدي نحن لا نقدم الخمر في هذا المكان
فكيف ثملت إلي هذا الحال
من وقع الصدمه خفت أن يغشى على
فجلست ألتقط أنفاسى أهل حقا ثملت أم أنه هذيان الترحال
لم ألقي بالا و أنا أستمع إليه و هو يستهزأ بي
و إلتفت لأنظر إليها فإذا بها إختفت عن الأنظار
أحقا لم تك موجوده !
أم أنه ما عاد أحدا يقدر الجمال ؟!
ــــــــــــــــــ
ــــــــــــ
ــــــــ
ـــــ
OmaRa
ــــ
ــــــــ
ــــــــــــ
ـــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق