الثلاثاء، أغسطس 30، 2011

قصاقيص ورق 4



جلست ليلى بعد يوم طويل وشاق
فوضعت جبينى على وسادتى وتمددت فى الفراش
سرحت فى نوم عميق
مر الوقت سريعا واذ بالصباح يأتى لبدايه يوم جديد
يوم جديد من حياتى التى لا يتخللها اى جديد
ولكن لم يكن كباقى الايام
لم يك يوما عادى على الاطلاق
فكان نسيم الهواء جميل وكأنه معطر تفوح رائحته المكان
والشمس مشرقه وكأنها تطفى لمسه سحر على الارض
كانت الزهور و الورود بألوان خلابه لم أر مثلها من قبل
متفتحه باشكال رائعه الجمال متناسقه مع تناسق الالوان
رأيتها تناسيت كل الجمال
لا أعرف من أين أتت أو من تكون
ولكنى كنت على يقين و احساس راسخ
بأنها سبب رؤيتى لهذاه الأشياء بهذا الشكل
فعندما رأيتها تملكنى الذهول من بديع خلق الله فى تكوينها
كانت تجلس بجوار بحيره ينعكس لون مياهها المتلألئه على عيناها
كانت تطالع كتابا ويظهر عليها شدة التركيز
يتطاير شعرها المسدول وكأنه ليل تتوه فيه
لتهتدى بنور تلألؤ ثغرها البسام من بين شفتاها
التى تعكس لون وجنتيها مع شعاع الشمس المنثور
وكأنها مرآه تعكس أجمل الالوان
لم استطع أن أتوقف عن النظر إليها
وإذ برعشه تسرى بجسدى
عندما وقعت بناظرى لأرى ملكوت عيناها
وكأنها بحر بلا شاطئ لا تستطيع النجاه منه
سواد ليل داكن رائع اللون بتوسط بياض ثلج ناصع
رونق يتلألأ يحيط به سهام جارحه لمن يقترب


وكأنها قلعه فوقها حارس بديع الجمال
مرسوم بذى ملائكى خلاب
لا تملك إلا الحيره عند النظر إليه
ولا تستطيع أن تميل بناظرك عن تلك القلعه
وكأنها من قلاع الجنان
فوجدت نفسى أصاب بمس من الجنون
إذ أطلت النظر ولم أستطع العدوول
لكن قد فات الأوان ولم يك القرار بيدى
فجأه وجدتها تنظر بإتجاهى
فالتفت حولى لم أجد سواى
أمعقول أن أكون أنا المقصود
أشارت إلى أن أقترب وابتسمت
حينها شككت فى قواى العقليه
بسبب طول تأملى إليها
قلت إن كان الهذيان بهذا الجمال فليكن
ولكنه لم يك كذلك على الإطلاق
بل كان حقيقه
لقد كانت تقصدنى أنا بالفعل
فهرولت إليها مسرعا
وعندما وجدتنى مذهول
أجلستنى وإذا بها تقول لم التأخير
لم أصدق إنها تخاطبنى
لم أرد فأعادت السؤال لم التأخير
إنى أنتظرك منذ وقت طويل
ما الذى أخرك عنى
إنعقد لسانى فلم استطع الكلام
كانت بالفعل تخاطبنى وكأنها تعرفنى
ما أعذب صوتها
لم استطع الحراك أمام هذا الكيان
إنها حبيبتى لقد وجتها بعد طول إنتظار
حبيبتى التى لا يعرفها أحدا سواى
كانت دائما بإنتظارى
تفنن الخالق فى ابداعها لتغدو بهذا الكمال
فالنظره إليها بعمر كامل أقضيه بين يديها
ولا يغلو عليها أن أضع حياتى فى راحتيها
وعندما أيقنت أنى وجدتها أخيرا
تملكتنى سعاده غامره لم أختبرها من قبل
تسارعت ضقات قلبى
وكأنه ناقوس يعلو صوته ليرج جسدى
وإذ بالصوت يعلو ويعلو
يخترق أذناى وأخذ يعلو حتى أصبح صاخبا
لم أعد على إحتماله قادرا
فاستيقظت من نومى
فإذ بصوت المنبه يعلو ويعلو
حتى ايقظ من بالحى
ــــ
ــ
OmaRa
ــ
ـــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق