هناك بعيدا علي شاطئ البحر
حيث الهدوء الصافي و النسيم الشافي
و خرير الأمواج يداعب أذاني
و يعزف أجمل الألحان
يا لروعة هذا المكان
و ما يحمله من ذكريات ليس لي وحدي
بل لكل من هام في ملكوت رب الزمان
أجلس متأملا ذلك المنظر
في تلك اللحظه التي يحتضن فيها البحر شمس الغروب بين زراعي أمواجه
و ينتشر ضوئها علي سطح الماء
و يرسم أروع اللوحات تعجز ريشة أي رسام أن تحاكيها كما أراها أنا الآن
و تستمر الشمس غوصاً في أحضان بحر الغرام
إلي أن ينتهي دورها في إنارة المكان
و حينها يظهر ملك الهيام قمر الليل الهمام
و يفرض سلطته علي المكان ليبدع في إناره الظلام
و تساعده لآلئ الإبداع مصابيح تملأ حوض السماء
منسوخه علي سطح المياه
لطالما كانت بصلة الترحال فى ملكوت الرحمن
و في سكون المنظر و هدوء المكان أغرق في بحر الذكريات
و مع غرقي في ماضي صعب المنال
إذ بها تظهر و أقول محال .
أصدقت تلك الأكاذيب و لم تك أساطير
أحقا يوجد ما يقال عنها حورية البحور أو جنية الماء ؟
إنتابني الخوف ممزوج بالدهشه.
تصلبت أطرافي و اقشعر جسدي .
لم أر في حياتي جمالا يضاهيها قط
برغم الظلام الدامس تبدو و كأن ضوء القمر و النجوم مكلفين بإناره وجهها
فسبحان الخالق المبدع
لن أجد كلمات توصف روعة الحسن و براءة المنظر
تدنو من مقعدي
لأرى قلبي في صدري ينتفض خوفا
و تتغلب الدهشه علي عقلي .
من هي ؟
و ماذا تريد ؟
و لماذا تظهر لي ؟
تساؤلات و تساؤلات أرهقت ذهني
تقترب و يعمينى بريق وجهها
و تشوش أفكاري خصلات شعرها
أنستني جمال ما رأيت من حلاوة المنظر قبلها
و أغشتني عن رؤية المستقبل
كما لو أن الوقت توقف تلك اللحظه
لم أعرف من أنا !
فقط ما أريده ألاّ تنتهي تلك اللحظه
و أن أبقي معها
تحكي لي عن مفاتنها
فيزيد حاجتي للبقاء
طرب حديثها أخذني بعيدا
وأسلانى مفاتن الكون الفسيح
و نعومة كلامها أتلفت إحساسي بالوقت
مر الزمن وكأننى فى عزله عنه
و بينما نتبادل أطراف الحديث
إذا بصوت من بعيد ينادي !
قالت لي لا تلقي له بالاً
و استكملت في سرد محاسنها
و إذ بالصوت يعود مره أخري
أخذت تداعبني
و يداها علي أذناى و كأنها تمنعني من السمع
و تقول ألم يكفك وجودي بجانبك
فأنت مقصدي و مطلبي
ألا يكفيك !
!فتعجبت من تلك النبره في الحديث
قالت حبيبي أنا لك و أنت لي
فلا تدع تلك الأصوات تعكر صفو خلوتنا
و تأخذك بعيدا عن جواري
عاد الصوت من جديد
و لكن تلك المره أنّصتٌ له
كيف تجاهلت حديثها و أنّصتٌ له
لا أعرف
و لكني أنصت
إنه صوت فجر جديد ينادي
يا عباد المجيب
إنتفضوا للعمل و الرزق المديد
ألتفت لها و قلت :
إنه الفجر ينادي و علي أن ألبي طلب المنادي
فتزمرت و تغير وجهها
و مع أول شعاع شمس للنهار الجديد
بدأ يتلاشي نِصاع جبهتها
و تقول أتتركني لتلبية ذلك النداء
تتغير و كأنني لم أراها من قبل
يا لبشاعة المنظر
من أنتِ
من أنتِ!!!من أنتِ ؟
و مع إكتمال فجر اليوم لم أرها
و كأنها لم تك موجوده
و ينتشر ضوء النهار و يملأ فضاء الكون الفسيح
لأجد نفسى فى حيرة
!!!!أتساءل من تكون ؟!
ــــــــــــــ
ـــــــــ
ـــ
,.,OmaRa,.,
ـــ
ـــــــــ
ــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق